أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
مقدمة 64
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
والشعر هو : يا راحلًا أما مررت بجلّق * فابصق بوجه أمينها المتزندق ونظم في مقابله الشيخ مهدي الحجّار شعره التالي : يا حرّ رأيك لا تحفل بمنتقد * إنّ الحقيقة لا تخفى على أحد إن تلق ذمّاً على رأي تجد مدحاً * وأنت في البين لم تنقص ولم تزد وهل على الشمس بأسٌ حين لم ترها * عين أصيبت بداء الجهل لا الرمد يا أيّها الوطن المحبوب رحلتنا * وقفا عليك غداً أو لا فبعد غد آسى على ضيعة الأخلاق منك وذا * قلبي لأجلك مطويٌّ على الكمد هذى بنوك صوادّ عن معارفها * وكيف يمكث ذوري بجنب صدي ليس المقام على الإرغام من شيمي * أقصى البلاد أدنى الإبا بلدي إنّي أقول ونظم الشهب من كلمي * كما أصول ونصر الله من مددي عن كلّ شائنة في معطسي شمم * لكن على بيعة الرضوان هاك يدي عندي من المتنبي خير عاطفة * روح الحماسة حلّت منه في جسدي ومصلح فاه « بالتنزيه » ليس له * غير الحقيقة إي والله من صدد تأسَّ يا « محسن » فيما لقيت بما * لاقاه جدّك من بغي ومن حسد إنّا على « عامل » نأسى لأنّ بها * من لا يفرّق بين الزبد والزبد سيروا شبيبتنا لكن على خطط * قد سنّها الدين في منهاجه الجدد لا تجعلوا لسقيم الذوق منتقداً * عليكم واحذروا من أعين الرصد إنّا لنأمل فيكم أنّ شعبكم * يعود ملتئماً في شمله البدد « 1 » وللسيّد رضا الهندي ( ره ) شعرٌ قيل إنّه نظمه في السيّد الأمين ( ره ) ، وكان الأوّل مخالفاً الثاني في ما دعا إليه ، ولكن يبدو من جواب السيّد الهندي عن سؤال الأستاذ جعفر الخليلي أنّه لم يقله في السيّد الأمين ( ره ) ، هذا إن لم يكن لغيره ، وهو : ذريّة الزهراء إن عددت * يوماً ليطري الناس فيها الثنا فلا تعدّوا ( محسناً ) منهم * لأنّها قد أسقطت ( محسنا ) كما تطاول السيّد صالح الحلّي ( ره ) على السيّد الإصفهاني ( ره ) نفسه « 2 » ، وقد أقدم الأخير على تحريم مجالسه مفتياً بفسقه « 3 » ، فأنشأ الشيخ علي بازي مؤرّخاً ذلك :
--> ( 1 ) انظر الشعر بالخصوص في : أعيان الشيعة ( ط . ق ) 148 : 10 ( 2 ) انظر : هكذا عرفتهم 207 : 1 - 210 ؛ وما يتعلّق بالسيّد رضا الهندي ( رحمةالله ) انظره في : هكذا عرفتهم 31 : 1 ، وفي بعض الدواوين : « لتحصي » بدل « ليطري » ( 3 ) في التعبير عن هذه الأمور بالفتاوى تسامح ، ولا مصحّح له سوى أن يكون من باب تحقيق موضوع الفتوى ، وهو على كلّ حال أمرٌ يستوي فيه المقلّد مع مقلَّده في غير الموارد الولائيّة ويمكنه مخالفته فيه . اللهمّ إلّا أن يكون لفظ الفتوى للأعمّ من الحكم المحض - أعني غير الولائي - والولائي .